واختلف الفقهاء في المراد بقوله"طاهرًا". هل المراد به انقطاع الدّم , أو التّطهّر بالغسل؟.
على قولين، وهما روايتان عن أحمد.
والرّاجح الثّاني، لِما أخرجه النّسائيّ من طريق معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع في هذه القصّة قال: مُرْ عبدَ الله فليراجعها، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسّها حتّى يُطلّقها، وإن شاء يمسكها فليمسكها. وهذا مفسّرٌ لقوله"فإذا طهرت"فليحمل عليه.
ويتفرّع من هذا , أنّ العدّة هل تنقضي بانقطاع الدّم وترتفع الرّجعة؟، أو لا بدّ من الاغتسال؟ فيه خلاف أيضًا.
والحاصل أنّ الأحكام المرتّبة على الحيض نوعان:
الأوّل: يزول بانقطاع الدّم كصحّة الغسل والصّوم وترتّب الصّلاة في الذّمّة.
الثّاني: لا يزول إلَّا بالغسل كصحّة الصّلاة والطّواف وجواز اللبث في المسجد، فهل يكون الطّلاق من النّوع الأوّل أو من الثّاني؟.
وتمسّك بقوله"ثمّ ليطلقها طاهرًا أو حاملًا"من ذهب إلى أنّ طلاق الحامل سنّيٌّ، وهو قول الجمهور.
وعن أحمد رواية: أنّه ليس بسنّيٍّ ولا بدعيّ.
قوله: (فتلك العدّة كما أمر الله عزّ وجل) في رواية مالك عن نافع"فتلك العدّة التي أمر الله أن يطلق لها النّساء"أي: أذن، وهذا بيان