فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 3963

بدينارٍ , وهذا هو الظّاهر وإلا لو كانت بمعنى اللام على معنى تكريمه لكونه حاملًا للقرآن. لصارت المرأة بمعنى الموهوبة والموهوبة خاصّة بالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - انتهى.

وانفصل الأبهريّ وقبله الطّحاويّ ومن تبعهما كأبي محمّد بن أبي زيد عن ذلك: بأنّ هذا خاصّ بذلك الرّجل، لكون النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجوز له نكاح الواهبة فكذلك يجوز له أن ينكحها لمن شاء بغير صداق، ونحوه للدّاوديّ وقال: إنكاحها إيّاه بغير صداق , لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

وقوّاه بعضهم: بأنّه لَمَّا قال له"ملكتكها"لَم يشاورها ولا استأذنها.

وهذا ضعيف. لأنّها هي أوّلًا فوّضت أمرها إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما تقدّم في رواية البخاري"فَرِ فيّ رأيك"وغير ذلك من ألفاظ الخبر التي ذكرناها، فلذلك لَم يحتج إلى مراجعتها في تقدير المهر , وصارت كمَن قالت لوليّها: زوّجني بما ترى من قليل الصّداق وكثيره.

واحتجّ لهذا القول: بما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النّعمان الأزديّ قال: زوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة على سورة من القرآن , وقال: لا تكون لأحدٍ بعدك مهرًا. وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف.

وأخرج أبو داود من طريق مكحول قال: ليس هذا لأحدٍ بعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وأخرج أبو عوانة من طريق الليث بن سعد نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت