فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3963

، وهو كما قال.

وفيه دليل للجمهور لجواز النّكاح بالخاتم الحديد , وما هو نظير قيمته.

قال ابن العربيّ من المالكيّة كما تقدّم: لا شكّ أنّ خاتم الحديد لا يساوي ربع دينار، وهذا لا جواب عنه لأحدٍ ولا عذر فيه.

وانفصل بعض المالكيّة عن هذا الإيراد مع قوّته بأجوبةٍ:

الأول: أنّ قوله"ولو خاتمًا من حديد". خرّج مخرج المبالغة في طلب التّيسير عليه , ولَم يرد عين الخاتم الحديد , ولا قدر قيمته حقيقة، لأنّه لَمَّا قال: لا أجد شيئًا. عرف أنّه فهم أنّ المراد بالشّيء ما له قيمة , فقيل له: ولو أقلّ ما له قيمة كخاتم الحديد، ومثله"تصدّقوا ولو بظلفٍ محرّقٍ" [1] "ولو بفرسن شاة" [2] مع أنّ الظّلف والفرسن لا ينتفع به ولا يتصدّق به.

الثاني: احتمال أنّه طلب منه ما يعجّل نقده قبل الدّخول. لا أنّ

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1646) ومن طريقه الإمام أحمد (6/ 435) والنسائي في"المجتبى" (5/ 81) والبخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 262) والطبراني في"المعجم الكبير" (555) وابن حبان في"صحيحه" (3374) والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 177) والبغوي في"شرح السنة" (6/ 175) وغيرهم من طرق عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن بجيد الأنصاري ثم الحارثي عن جدته , أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ردُّوا المسكين ولو بظلف محرق. ولَم أره بلفظ"تصدَّقوا"وهي بمعنى

(2) أخرجه البخاري (2566) ومسلم (2426) من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , قال: يا نساء المسلمات. لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت