فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3963

تحته جدّتها ولَم تكن البنت في حجره. أخرجه أبو عبيد.

وهذا - وإن كان الجمهور على خلافه - فقد احتجّ أبو عبيد للجمهور بقوله - صلى الله عليه وسلم: فلا تعرضن عليّ بناتكنّ. قال: ولَم يقيّد بالحجر.

وهذا فيه نظرٌ , لأنّ المطلق محمول على المقيّد، ولولا الإجماع الحادث في المسألة وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى. لأنّ التّحريم جاء مشروطًا بأمرين:

الأمر الأول: أن تكون في الحجر.

الأمر الثاني: أن يكون الذي يريد التّزويج قد دخل بالأمّ. [1] فلا تحرم بوجود أحد الشّرطين.

واحتجّوا أيضًا: برواية عراك عن زينب بنت أمّ سلمة. عند الطّبرانيّ [2] : لو أنّي لَم أنكح أمّ سلمة ما حلَّت لي، إنّ أباها أخي من الرّضاعة.

(1) قال الحافظ في موضع آخر: الدخول ففيه قولان.

أحدهما: أن المراد به الجماع. وهو أصح قولي الشافعي.

والقول الآخر: وهو قول الأئمة الثلاثة. المراد به الخلوة. روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. في قوله تعالى (اللاتي دخلتم بهن) قال: الدخول النكاح , وروى عبد الرزاق من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: قال ابن عباس: الدخول والتغشي والإفضاء والمباشرة والرفث واللمس الجماع , إلاّ أنَّ الله حيي كريم يُكني بما شاء عما شاء. وسنده صحيح. انتهى بتجوز.

(2) كذا عزاه الشارح للطبراني. وهي عند البخاري أيضًا في"صحيحه" (باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير) رقم (4831) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عراك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت