الأربعاء. فباتوا ليلة الخميس بمنًى ودخلوا عرفة يوم الخميس.
قوله"فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي"في رواية المستمليّ"المنيّ"وكذا عند الإسماعيليّ.
ويؤيّده ما وقع في رواية حمّاد بن زيد بلفظ"فيروح أحدنا إلى منًى , وذكره يقطر منيًّا"وإنّما ذكر منًى؛ لأنّهم يتوجّهون إليها قبل توجّههم إلى عرفة.
وقوله"ويقول جابر بيده هكذا وحرّكها"أي: أمالها، وفي رواية حمّاد بن زيد بلفظ: فقال جابر بكفّه. أي: أشار بكفّه.
قال الكرمانيّ: هذه الإشارة لكيفيّة التّقطّر , ويحتمل أن يكون إلى محلّ التّقطّر , ووقع في رواية الإسماعيليّ قال: يقول جابر: كأنّي أنظر إلى يده يحرّكها". وهذا يحتمل أن يكون مرفوعًا."
قوله: (فقال: لو استقبلت من أمري) زاد في رواية ابن جريج عن عطاء: قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لَم أسق الهدي، فحِلِّوا. فحللنا وسمعنا وأطعنا .. الحديث.
قوله: (ولولا أنّ معي الهدي لأحللت) في رواية لهما من طريق أبي شهاب عن عطاء"ولكن لا يحل مني حِرامٌ حتى يبلغ الهدي محله. ففعلوا"وقوله"حِرام"بكسر حاء يحلّ. أي: شيء حرام، والمعنى لا يحلّ منّي ما حرم عليّ.
ووقع في رواية مسلم"لا يحلّ منّي حرامًا"بالنّصب على المفعوليّة.