فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 3963

وأهلكتُ"وهي زيادة فيها مقال."

فقال ابن الجوزيّ: في قوله"وأهلكت"تنبيهٌ على أنّه أكرهها ولولا ذلك لَم يكن مهلكًا لها.

قلت: ولا يلزم من ذلك تعدّد الكفّارة بل لا يلزم من قوله"وأهلكت"إيجاب الكفّارة عليها، بل يحتمل أن يريد بقوله"هلكت"أثمت"وأهلكت"أي: كنت سببًا في تأثيم من طاوعتني فواقعها. إذ لا ريب في حصول الإثم على المطاوِعة , ولا يلزم من ذلك إثبات الكفّارة ولا نفيها.

أو المعنى"هلكت"أي: حيث وقعت في شيء لا أقدر على كفّارته،"وأهلكت"أي: نفسي بفعلي الذي جرّ عليّ الإثم.

وهذا كلّه بعد ثبوت الزّيادة المذكورة، وقد ذكر البيهقيّ: أنّ للحاكم في بطلانها ثلاثة أجزاء.

ومحصّل القول فيها , أنّها وردت من طريق الأوزاعيّ , ومن طريق ابن عيينة.

أمّا الأوزاعيّ: فتفرّد بها محمّد بن المسيّب عن عبد السّلام بن عبد الحميد عن عمر بن عبد الواحد والوليد بن مسلم وعن محمّد بن عقبة بن [1] علقمة عن أبيه ثلاثتهم عن الأوزاعيّ.

قال البيهقيّ: رواه جميع أصحاب الأوزاعيّ بدونها , وكذلك جميع الرّواة عن الوليد وعقبة وعمر، ومحمّد بن المسيّب كان حافظًا مكثرًا.

(1) وقع في المطبوع (عن علقمة) وهي تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت