فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3963

الأزهريّ. ما يحصل بالواقع فيها من الجراحة , وليست الجراحة مخصوصة بذلك , بل كلّ الإتلافات ملحقة بها.

قال عياض وجماعة: إنّما عبّر بالجرح لأنّه الأغلب , أو هو مثال نبّه به على ما عداه , والحكم في جميع الإتلافات بها سواء كان على نفس أو مال، ورواية الأكثر تتناول ذلك على بعض الآراء، ولكنّ الرّاجح الذي يحتاج لتقديرٍ لا عموم فيه.

قال ابن بطّال: وخالف الحنفيّة في ذلك فضمّنوا حافر البئر مطلقًا قياسًا على راكب الدّابّة، ولا قياس مع النّصّ.

قال ابن العربيّ: اتّفقت الرّوايات المشهورة على التّلفّظ بالبئر، وجاءت رواية شاذّة بلفظ"النّار جبار"بنونٍ وألف ساكنة قبل الرّاء. ومعناه عندهم أنّ من استوقد نارًا ممّا يجوز له فتعدّت حتّى أتلفت شيئًا فلا ضمان عليه. قال:

وقال بعضهم: صحّفها بعضهم , لأنّ أهل اليمن يكتبون النّار بالياء لا بالألف. فظنّ بعضهم البئر الموحّدة النّار بالنّون فرواها كذلك.

قلت: هذا التّأويل نقله ابن عبد البرّ وغيره عن يحيى بن معين. وجزم بأنّ معمرًا صحّفه حيث رواه عن همّام عن أبي هريرة.

قال ابن عبد البرّ: ولَم يأتِ ابن معين على قوله بدليلٍ، وليس بهذا تردّ أحاديث الثّقات.

قلت: ولا يعترض على الحفّاظ الثّقات بالاحتمالات. ويؤيّد ما قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت