وقد وقع في بعض طرقه"فلا صلاة إلاَّ التي أقيمت" [1] ولَم يقل ذلك في حال الخطبة بل أمرهم فيها بالصّلاة.
الجواب السّابع: قيل اتّفقوا على سقوط التّحيّة عن الإمام مع كونه يجلس على المنبر مع أنّ له ابتداء الكلام في الخطبة دون المأموم، فيكون ترك المأموم التّحيّة بطريق الأولى.
وتعقّب: بأنّه أيضًا قياس في مقابلة النّصّ فهو فاسد، ولأنّ الأمر وقع مقيّدًا بحال الخطبة فلم يتناول الخطيب
وقال الزين بن المنير: منع الكلام إنّما هو لمن شهد الخطبة لا لمن خطب، فكذلك الأمر بالإنصات واستماع الخطبة.
الجواب الثّامن: قيل لا نُسلِّم أنّ المراد بالرّكعتين المأمور بهما تحيّة المسجد، بل يحتمل أن تكون صلاة فائتة كالصّبح مثلًا. قاله بعض الحنفيّة.
وقوّاه ابن المنير في الحاشية , وقال: لعله - صلى الله عليه وسلم - كان كشف له عن
(1) أخرجه الإمام أحمد (6832) من طريق ابن لهيعة حدثنا عياش بن عباس القتباني عن أبي تميم الزهري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وفي سنده ضعف واختلاف.
قال الحافظ في"تعجيل المنفعة": أبو تميم الزهرى عن أبى هريرة. وعنه عياش بن عباس القتباني. مجهول , قاله الحسيني.
قلت: حديثه (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت) وهو من طريق ابن لهيعة. وقد تفرد بهذا اللفظ. والحديث في الأصل مشهور , وقد ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لَم يُعرف اسمه. وكذا ذكره ابن يونس في"تاريخ علماء مصر". ولَم يَعرفا من حاله بشيء. انتهى