فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 3963

فرض الاستماع عنه، إذ لَم يكن منه حينئذٍ خطبة لأجل تلك المخاطبة، قاله ابن العربيّ. وادّعى أنّه أقوى الأجوبة.

وتعقّب: بأنّه من أضعفها , لأنّ المخاطبة لَمّا انقضت رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خطبته، وتشاغل سليك بامتثال ما أمره به من الصّلاة، فصحّ أنّه صلَّى في حال الخطبة.

الجواب الثّالث: قيل كانت هذه القصّة قبل شروعه - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة، ويدلّ عليه قوله في رواية الليث عند مسلم"والنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قاعد على المنبر".

وأجيب: بأنّ القعود على المنبر لا يختصّ بالابتداء، بل يحتمل: أن يكون بين الخطبتين أيضًا، فيكون كلمه بذلك وهو قاعد، فلمّا قام ليصلي قام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - للخطبة لأنّ زمن القعود بين الخطبتين لا يطول.

ويحتمل أيضًا: أن يكون الرّاوي تجوّز في قوله"قاعد", لأنّ الرّوايات الصّحيحة كلّها مطبقة على أنّه دخل والنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب.

الجواب الرّابع: قيل كانت هذه القصّة قبل تحريم الكلام في الصّلاة.

وتعقّب: بأنّ سليكًا متأخّر الإسلام جدًّا , وتحريم الكلام متقدّم جدًّا كما تقدّم في الصّلاة [1] ، فكيف يدّعى نسخ المتأخّر بالمتقدّم مع أنّ النّسخ لا يثبت بالاحتمال.

وقيل: كانت قبل الأمر بالإنصات، وقد تقدّم الجواب عنه.

(1) انظر حديث زيد بن أرقم المتقدِّم برقم (116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت