فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 4412

نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ، لَيْسَ هُوَ نِزَاعًا مَعْنَوِيًّا. وَلِهَذَا كَانَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ [الْإِمَامِ] [1] أَحْمَدَ - كَالتَّمِيمِيِّينَ وَالْقَاضِي [أَبِي يَعْلَى] [2] فِي أَوَّلِ قَوْلَيْهِ تَنْفِيهَا [3] ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى [أَكْثَرُ مِنْهُمْ] [4] تُثْبِتُهَا، وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْ [5] الْقَاضِي.

[وَالْمُتَّبِعُونَ لِلسَّلَفِ لَا يُطْلِقُونَ نَفْيَهَا وَلَا إِثْبَاتَهَا إِلَّا إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ مَا أُثْبِتَ بِهَا فَهُوَ ثَابِتٌ وَمَا نُفِيَ بِهَا فَهُوَ مَنْفِيٌّ، لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ قَدْ صَارَ لَفْظُ الْجِهَةِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ فِيهِ إِجْمَالٌ وَإِبْهَامٌ كَغَيْرِهَا مِنْ أَلْفَاظِهِمُ الِاصْطِلَاحِيَّةِ، فَلَيْسَ كُلُّهُمْ يَسْتَعْمِلُهَا فِي نَفْسِ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ، وَلِهَذَا كَانَ النُّفَاةُ يَنْفُونَ بِهَا حَقًّا وَبَاطِلًا، وَيَذْكُرُونَ عَنْ مُثْبِتِيهَا مَا لَا يَقُولُونَ بِهِ، وَبَعْضُ الْمُثْبِتِينَ لَهَا يُدْخِلُ فِيهَا مَعْنًى بَاطِلًا مُخَالِفًا لِقَوْلِ السَّلَفِ وَلِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالْمِيزَانُ] [6] .

(1) الْإِمَامِ: زِيَادَةٌ فِي (ع) .

(2) فِي (ن) ؛ (م) كُتِبَتْ كَلِمَةُ"كَالتَّمِيمِيِّينَ"مُحَرَّفَةً، وَ"أَبِي يَعْلَى"سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) . وَعُرِفَ بِالتَّمِيمِيِّ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ مِنْهُمْ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 317 (تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/139 ; الْمُنْتَظَمِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ 7/110) ، وَحَفِيدُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ التَّمِيمِيُّ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 488، وَهُوَ أَشْهَرُ التَّمِيمِيِّينَ (تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/250 - 251 ; الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ 1/77 - 85 ; الْمُنْتَظَمِ 9/88 - 89) ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو الْفَرَجِ التَّمِيمِيُّ (وَالِدُ أَبِي مُحَمَّدٍ) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 425 (تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/182 ; الْمُنْتَظَمِ 8/81) ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ (أَخُو عَبْدِ الْوَهَّابِ) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 410 (تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 2/179 ; الْمُنْتَظَمِ 7/295) . قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى فِي تَرْجَمَتِهِ: رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ:"أَحَدُ الْحَنَابِلَةِ الْمَشْهُورِينَ فِي الْحَنْبَلِيَّةِ، هُوَ وَأَبُوهُ وَعَمُّهُ وَجَدُّهُ"فَلَعَلَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَصَدَ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِمْ.

(3) ب، أ، ن، م: يَنْفِيهَا.

(4) عِبَارَةُ"أَكْثَرُ مِنْهُمْ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ."

(5) ن، م: قَوْلِ.

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت