فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 4412

يَقُولُونَ بِالتَّجْسِيمِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ غُلَاةِ [1] الْمُجَسِّمَةِ، وَمُتَأَخِّرُوهُمْ يَقُولُونَ بِتَعْطِيلِ الصِّفَاتِ مُوَافَقَةً لِغُلَاةِ الْمُعَطِّلَةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ، فَأَقْوَالُ أَئِمَّتِهِمْ دَائِرَةٌ بَيْنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ [2] ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُمْ مُقَالَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا.

وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرُهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْقَوْلِ الْوَسَطِ [3] الْمُغَايِرِ لِقَوْلِ أَهْلِ التَّمْثِيلِ [وَقَوْلِ أَهْلِ] التَّعْطِيلِ [4] ، وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ مُخَالَفَةَ الرَّافِضَةِ لِأَئِمَّةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ [5] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُصُولِ دِينِهِمْ، كَمَا هُمْ مُخَالِفُونَ لِأَصْحَابِهِ، بَلْ وَلِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ.

وَهَذَا لِأَنَّ مَبْنَى مَذْهَبِ الْقَوْمِ عَلَى الْجَهْلِ وَالْكَذِبِ وَالْهَوَى، وَهُمْ وَإِنْ كَانُوا يَدَّعُونَ اتِّبَاعَ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فِي الشَّرَائِعِ [6] ، فَلَوْ قَدَّرَ مِنْ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ [7] - كَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَأَمْثَالِهِمْ - لَكَانَ ذَلِكَ سَائِغًا [8] جَائِزًا عِنْدَ أَهْلِ

(1) ن، م: الْغُلَاةُ.

(2) ع: وَبَيْنَ التَّمْثِيلِ.

(3) ن، م: الْوَسِيطِ.

(4) ن: لِقَوْلِ أَهْلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّعْطِيلِ.

(5) ن: لِأَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ; م: لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ.

(6) اسْتَطْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ الْعِبَارَاتِ السَّابِقَةِ فَلَمْ يَذْكُرْ جَوَابًا لِشَرْطٍ، وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الْقَوْمَ مَعَ دَعْوَاهُمُ اتِّبَاعَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِمْ وَافْتَرَوْا مَا لَمْ يَقُولُوا بِهِ.

(7) ن، م: إِمَامًا فَأَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(8) ن: شَائِعًا ; م: ضَائِعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت