اخْتَلَفَ عَنْهُ فِي الْقُدْرَةِ وَالْحَيَاةِ: فَمِنْهُمْ [1] مَنْ يَحْكِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [2] : إِنَّ الْبَارِئَ لَمْ يَزَلْ قَادِرًا حَيًّا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْكَرُ أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ"."
قَالَ [3] :"وَالْفِرْقَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ: لَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْبَارِئَ عَالِمٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا قَالَ [4] شَيْطَانُ الطَّاقِ، وَلَكِنَّهُمْ [5] يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يُؤَثِّرَ أَثَرَهُ، وَالتَّأْثِيرُ عِنْدَهُمُ الْإِرَادَةُ، فَإِذَا أَرَادَ الشَّيْءَ عَلِمَهُ، وَإِذَا لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَعْلَمْهُ. وَمَعْنَى أَرَادَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ تَحَرَّكَ حَرَكَةً [6] هِيَ إِرَادَةُ، فَإِذَا تَحَرَّكَ عَلِمَ الشَّيْءَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزِ الْوَصْفُ لَهُ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ [7] ".
قَالَ:"وَالْفِرْقَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ: يَزْعُمُونَ [8] أَنَّ مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَفْعَلُ، فَإِنْ قِيلَ لَهُمْ: أَتَقُولُونَ [9] : [إِنَّ] [10] اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا"
(1) الْمَقَالَاتِ: فَمِنَ النَّاسِ.
(2) الْمَقَالَاتِ: يَزْعُمُ.
(3) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.
(4) ب، أ: قَالَهُ.
(5) ن، م: وَلَكِنْ.
(6) ب، أ، م: يُحَرِّكُ حَرَكَةً ; ن: تَحَرَّكَ بِحَرَكَةٍ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ"الْمَقَالَاتِ".
(7) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَفِي"الْمَقَالَاتِ"بَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا يَلِي:"وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْعِلْمِ بِمَا لَا يَكُونُ".
(8) "الْمَقَالَاتِ": يَقُولُونَ.
(9) أَتَقُولُونَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، وَفِي (أ) : يَقُولُ، (ن) ، (م) : يَقُولُونَ. وَالْمُثْبَتُ مِنَ"الْمَقَالَاتِ".
(10) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .