قَالَ [1] :"وَ [الْفِرْقَةُ] السَّادِسَةُ [2] مِنَ الرَّافِضَةِ [3] : أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِالْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا عَالِمًا، وَأَنَّهُ يَعْلَمُهَا [بِعِلْمٍ] [4] ، وَأَنَّ الْعِلْمَ صِفَةٌ لَهُ، لَيْسَتْ هِيَ هُوَ [5] ، وَلَا هِيَ غَيْرُهُ [6] وَلَا بَعْضُهُ فَلَا يَجُوزُ [7] أَنْ يُقَالَ: الْعِلْمُ [8] مُحْدَثٌ أَوْ قَدِيمٌ لِأَنَّ الْعِلْمَ صِفَةٌ [9] ، وَالصِّفَةُ لَا تُوصَفُ. قَالَ: وَلَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا لَكَانَتِ الْمَعْلُومَاتُ لَمْ تَزَلْ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحَّ عَالِمٌ إِلَّا بِمَعْلُومٍ مَوْجُودٍ. قَالَ: وَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِمَا يَفْعَلُهُ عِبَادُهُ لَمْ تَصِحَّ الْمِحْنَةُ وَالِاخْتِبَارُ [10] ".
قَالَ [11] :"وَقَالَ هِشَامُ فِي سَائِرِ صِفَاتِ اللَّهِ [12] كَقُدْرَتِهِ وَحَيَاتِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَإِرَادَتِهِ، إِنَّهَا صِفَاتُ اللَّهِ [13] ، لَا هِيَ اللَّهُ، وَلَا غَيْرُ اللَّهِ. وَقَدْ"
(1) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي"الْمَقَالَاتِ"1/107 - 108.
(2) ن (فَقَطْ) : وَالسَّادِسَةُ.
(3) أ، م، ب: مِنَ الرَّوَافِضِ.
(4) يَعْلَمُ: سَاقِطَةٌ مِنْ ن، م، أ، ب: وَأَثْبَتُّهَا مِنَ الْمَقَالَاتِ 1/108.
(5) ن: وَأَنَّ الْعِلْمَ مِنْهُ لَيْسَ لَيْسَتْ هِيَ هُوَ ; م: وَأَنَّ الْعِلْمَ صِفَةٌ لَهُ لَيْسَتْ هِيَ هِيَ.
(6) الْمَقَالَاتِ: وَلَا غَيْرُهُ.
(7) ب، أ، الْمَقَالَاتِ: فَيَجُوزُ، وَالصَّوَابُ مِنْ (ن) ، (م) ، وَانْظُرِ الْمَقَالَاتِ (ط. رَيْتَرْ 1/37 - ت 11) .
(8) ن: الْعَالِمُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(9) الْمَقَالَاتِ: لِأَنَّهُ صِفَةٌ ; ن: لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحْدَثٌ صِفَةٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(10) م: وَالْإِحْسَانُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(11) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً.
(12) الْمَقَالَاتِ: اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
(13) الْمَقَالَاتَ: لِلَّهِ.