وَلَمْ يَقُلْ [قَطُّ] [1] أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَّ عَلَى غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [2] : لَا عَلَى الْعَبَّاسِ وَلَا عَلَى عَلِيٍّ وَلَا عَلَى [3] غَيْرِهِمَا، وَلَا ادَّعَى الْعَبَّاسُ وَلَا عَلِيٌّ - [وَلَا أَحَدٌ] [4] مِمَّنْ يُحِبُّهُمَا - الْخِلَافَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَا أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ. بَلْ وَلَا قَالَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: إِنَّ فِي قُرَيْشٍ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ: لَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَا مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ [5] . وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَعْلَمُهُ [6] الْعُلَمَاءُ الْعَالِمُونَ [7] بِالْآثَارِ وَالسُّنَنِ وَالْحَدِيثِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ بِالِاضْطِرَارِ.
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مِثْلِ أَبِي سُفْيَانَ وَخَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ [8] ، أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا تَكُونَ الْخِلَافَةُ [إِلَّا] [9] فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ،
(1) قَطُّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(2) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(3) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) وَلَا أَحَدٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(5) ن، م: وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ.
(6) ن: يَعْلَمُ.
(7) أ، ب، م: الْعَامِلُونَ.
(8) خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأُمَوِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ. يُقَالُ: إِنَّهُ خَامِسُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقِيلَ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وَقِيلَ: يَوْمَ أَجْنَادِينَ. انْظُرِ: الْإِصَابَةَ لِابْنِ حَجَرٍ 1/406؛ أُسْدَ الْغَابَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 2/97 - 98.
(9) إِلَّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .