فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 4412

الطَّائِفَةِ. وَهَؤُلَاءِ كَانُوا - عِنْدَهُمْ - مُجْتَمِعِينَ عَلَى مُوَالَاةِ عَلِيٍّ، مُتَوَاطِئِينَ عَلَى ذَلِكَ.

وَحِينَئِذٍ فَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ الَّتِي يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهَا عَلَى النَّقْلِ لَا يَحْصُلُ بِنَقْلِهَا [1] تَوَاتُرٌ ; لِجَوَازِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. فَإِذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ تُجَوِّزُ عَلَى جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ - مَعَ كَثْرَتِهِمْ - الِارْتِدَادَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَكِتْمَانَ مَا يَتَعَذَّرُ فِي الْعَادَةِ التَّوَاطُؤُ عَلَى كِتْمَانِهِ، فَلَأَنْ يَجُوزَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْهُمْ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ [2] بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.

وَهُمْ يُصَرِّحُونَ بِكَذِبِ الصَّحَابَةِ إِذَا نَقَلُوا مَا يُخَالِفُ هَوَاهُمْ [3] ، فَكَيْفَ يُمْكِنُهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَصْدِيقُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا، إِذَا كَانَ النَّاقِلُونَ [لَهُ] [4] مِمَّنْ لَهُ هَوًى؟

وَمَعْلُومٌ أَنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ لَهُمْ هَوًى فِي نَصْرِهِ، فَكَيْفَ يُصَدَّقُونَ فِي نَقْلِ النَّصِّ عَلَيْهِ، هَذَا مَعَ أَنَّ الْعُقَلَاءَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ تَعَمُّدًا لِلْكَذِبِ وَتَكْذِيبًا لِلْحَقِّ مِنَ الشِّيعَةِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ; فَإِنَّ الْخَوَارِجَ [5] - وَإِنْ كَانُوا مَارِقِينَ - فَهُمْ يُصَدِّقُونَ، لَا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ، وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ يَتَدَيَّنُونَ بِالصِّدْقِ، وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَالْكَذِبُ عَلَيْهِمْ غَالِبٌ مِنْ حِينِ ظَهَرُوا.

(1) س، ب: لَا يَحْصُلُ بِهَا

(2) ن: تَعَمُّدًا لِلْكَذِبِ

(3) عِبَارَةُ إِذَا نَقَلُوا مَا يُخَالِفُ هَوَاهُمْ"سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) ."

(4) لَهُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) س، ب: بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْخَوَارِجِ. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت