وَدَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ (* مُجْمَلٌ يُرَادُ بِهِ دَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَدَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ *) [1] الْمُطْلَقَةِ، وَدَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ [2] الْعَامَّةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ دَوَامَ الْفَاعِلِيَّةِ الْعَامَّةِ وَهُوَ دَوَامُ [3] الْمَفْعُولَاتِ كُلِّهَا مِمَّا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ، وَدَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِمَفْعُولٍ مُعَيَّنٍ مِمَّا لَيْسَ لَهُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ أَصْلًا، بَلِ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ تَنْفِيهِ كَمَا نَفَتْهُ [4] الْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ.
وَأَمَّا دَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ فَهَذِهِ لَا تُثْبِتُ قَوْلَهُمْ، بَلْ إِنَّمَا تُثْبِتُ خَطَأَ أُولَئِكَ النُّفَاةِ الَّذِينَ خَاصَمُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ صِحَّةُ [الْقَوْلِ] [5] الْآخَرِ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا هَذَانِ الْقَوْلَانِ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ لَمْ يَلْزَمْ صِحَّةُ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الثَّالِثُ هُوَ مُوجِبُ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ؟ !
وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ كِلْتَا [6] الطَّائِفَتَيْنِ الَّتِي قَالَتْ بِقِدَمِ الْأَفْلَاكِ مُلْحِدَةٌ، سَوَاءٌ قَالَتْ بِقِيَامِ الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ بِالرَّبِّ أَوْ لَمْ تَقُلْ ذَلِكَ، فَهَؤُلَاءِ الْفَلَاسِفَةُ مَعَ كَوْنِهِمْ مُتَفَاضِلِينَ فِي الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ فِي الْعُلُومِ الْإِلَاهِيَّةِ، إِنَّمَا رَدُّهُمُ الْمُتَوَجِّهُ [7] لَهُمْ عَلَى [8] الْبِدَعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا مَنْ أَحْدَثَهَا مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، (* وَنَسَبُوهَا إِلَى الْمِلَّةِ.
(1) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ.
(2) عِبَارَةُ"وَدَوَامُ الْفَاعِلِيَّةِ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(3) ن، م: الْعَامَّةُ وَدَوَامُ.
(4) ن، م: تَنْفِيهِ.
(5) الْقَوْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) ن، م: كِلَا؛ أ: كَلَامَ.
(7) ن، م: الْمُتَرْجَمَةُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(8) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) .