فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 4412

: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} الْآيَةَ [سُورَةُ النُّورِ: 36] وَبَيْتُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ [1] لَيْسَ مَوْصُوفًا [2] بِهَذِهِ الصِّفَةِ. الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: بَيْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ بَيْتِ عَلِيٍّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ، وَإِنَّمَا فِيهِ هُوَ وَالْوَاحِدَةُ مِنْ نِسَائِهِ، وَلَمَّا أَرَادَ بَيْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 53] وَقَالَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 34] . الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ قَوْلَهُ:"هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ"كَذِبٌ ; فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا نَصِيبٌ. وَقَوْلُهُ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [سُورَةُ النُّورِ: 36 - 37] مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ قَوْلَهُ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ لَيْسَ فِيهَا تَعْيِينٌ [3] . وَقَوْلُهُ: {أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} : إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَسَاجِدُ مِنَ الذِّكْرِ فِي الْبُيُوتِ [4] وَالصَّلَاةِ فِيهَا، دَخَلَ فِي ذَلِكَ بُيُوتُ أَكْثَرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَا تَخْتَصُّ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ.

(1) وَغَيْرِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، وَفِي (س) عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ. وَفِي (ن) : ثَبَتَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2) م: مَوْضُوعًا.

(3) س، ب: لَيْسَ تَغْيِيرٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4) ن، س: مِنَ الذِّكْرِ مَنْ فِي الْبُيُوتِ، وَهُوَ خَطَأٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت