فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 4412

الصَّامِتِ وَأَمْثَالِهِ، وَفِيهِمْ مِثْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَمْثَالِهِ.

وَكُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ [1] لَوْ تَكَلَّمَ بِالْحَقِّ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ يُسْقِطُهُ [2] عَنْهُ، فَقَدْ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وِلَايَةِ مَنْ يُوَلَّى [3] وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْوِلَايَةِ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ ضَرَرٌ. وَتَكَلَّمَ طَلْحَةُ وَغَيْرُهُ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَتَكَلَّمَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فِي وِلَايَةِ أُسَامَةَ [بْنِ زَيْدٍ] [4] عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانُوا يُكَلِّمُونَ عُمَرَ فِيمَنْ يُوَلِّيهِ[وَيَعْزِلُهُ.

وَعُثْمَانُ، بَعْدَ وِلَايَتِهِ وَقُوَّةِ شَوْكَتِهِ وَكَثْرَةِ أَنْصَارِهِ وَظُهُورِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَانُوا يُكَلِّمُونَهُ فِيمَنْ يُوَلِّيهِ] [5] وَيُعْطِيهِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ. ثُمَّ فِي آخِرِ الْأَمْرِ [6] لَمَّا اشْتَكَوْا مِنْ بَعْضِهِمْ عَزَلَهُ، وَلَمَّا اشْتَكَوْا مِنْ بَعْضِ مَنْ يَأْخُذُ بَعْضَ الْمَالِ مَنَعَهُ. فَأَجَابَهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوهُ مِنْ عَزْلٍ وَمَنْعٍ مِنَ الْمَالِ، وَهُمْ أَطْرَافٌ مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ [7] فِي عِزَّةِ [8] وِلَايَتِهِ. فَكَيْفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ الصَّحَابَةِ - أَئِمَّتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمْ - مَعَ عِزِّهِمْ وَقُوَّتِهِمْ [9] لَوْ تَكَلَّمُوا فِي وِلَايَةِ عُثْمَانَ؟ ! وَقَدْ تَكَلَّمُوا مَعَ الصِّدِّيقِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ، وَقَالُوا: مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ وَقَدْ وَلَّيْتَ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا؟ فَقَالَ: أَبِاللَّهِ تُخَوِّفُونِي؟ أَقُولُ: وَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ. فَلَمْ يُحَابُوا الصِّدِّيقَ فِي عَهْدِهِ لِعُمَرَ مَعَ شِدَّتِهِ.

(1) ب: وَمِنْ غَيْرِهِمْ.

(2) ح: يُسْقِطُ.

(3) ن، م: تَوَلَّى.

(4) بْنِ زَيْدٍ: زِيَادَةٌ فِي (ح) ، (ب) .

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) ن، م، ي: وَفِي آخِرِ الْأَمْرِ.

(7) ح، ر، ي: وَهُمْ.

(8) ن، م: غَيْرَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(9) ن، م: مَعَ غَيْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت