فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 4412

لِمُسَبَّبَاتِهَا مِثْلَ الْإِحْرَاقِ يَكُونُ مُقَارِنًا لِلِاحْتِرَاقِ، وَالْأَلَمِ عَقِيبِ [1] سُوءِ الْمَزَاجِ، أَوْ تَفَرُّقِ الِاتِّصَالِ، بَلْ نَذْكُرُ شَيْئًا لَا يُنَازِعُونَ فِيهِ [2] لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْغَرَضِ، وَهُوَ كَوْنُ الْعِلْمِ عِلَّةً لِلْعَالِمِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ لِلْقَادِرِيَّةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ [3] يُوجَدُ مُقَارِنَةً لِآثَارِهَا غَيْرَ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَيْهَا. [4] فَعَلِمْنَا أَنَّ مُقَارَنَةَ الْأَثَرِ وَالْمُؤَثِّرِ فِي الزَّمَانِ لَا تُبْطِلُ جِهَةَ الِاسْتِنَادِ وَالْحَاجَةِ) .

وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنْ أُرِيدَ بِالْمَاهِيَّةِ [5] مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَارِجِ مِثْلَ الْمُثَلَّثَاتِ الْمَوْجُودَةِ فَصِفَاتُ تِلْكَ الْمَاهِيَّةِ [6] اللَّازِمَةِ لَهَا لَيْسَتْ صَادِرَةً عَنْهَا، بَلِ الْفَاعِلُ لِلْمَلْزُومِ هُوَ الْفَاعِلُ لِلصِّفَةِ اللَّازِمَةِ لَهُ الْقَائِمَةِ بِهِ، وَيَمْتَنِعُ فِعْلُهُ لِأَحَدِهِمَا: بِدُونِ الْآخَرِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَوْصُوفَ عِلَّةٌ لِلَازِمِهِ، فَإِنْ أَرَادَ بِالْعِلَّةِ أَنَّهُ مَلْزُومٌ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ فَاعِلٌ أَوْ مُبْدِعٌ أَوْ عِلَّةٌ فَاعِلَةٌ فَقَوْلُهُ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِبَدِيهَةِ الْعَقْلِ، فَإِنَّ الصِّفَاتِ الْقَائِمَةَ بِالْمَوْصُوفِ اللَّازِمَةَ لَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُهَا مَنْ فَعَلَ الْمَوْصُوفَ، فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ فِعْلُهُ لِلْمَوْصُوفِ بِدُونِ فِعْلِهِ لِصِفَتِهِ اللَّازِمَةِ [لَهُ] [7] ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمَاهِيَّةِ مَا يُقَدَّرُ فِي الذِّهْنِ، فَتِلْكَ صُورَةٌ [8] عِلْمِيَّةٌ، وَالْكَلَامُ فِيهَا كَالْكَلَامِ فِي الْخَارِجِيَّةِ،

(1) أ، ب: عَقِبِ.

(2) ش [0 - 9] 91) : بَلْ نَذْكُرُ شَيْئًا (مِمَّا) لَا يُنَازِعُونَ فِيهِ.

(3) ن، م: وَكَذَلِكَ ; ش: فَكُلُّ ذَلِكَ.

(4) أ: يُوجَدُ مُقَارِنًا لِآثَارِهَا غَيْرَ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَيْهَا ; ب: يُوجَدُ مُقَارِنًا لِآثَارِهَا غَيْرَ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهَا.

(5) أ، ب: بِالْمَاهِيَّاتِ.

(6) الْمَاهِيَّةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(7) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(8) أ، ب: صُوَرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت