فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 4412

خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّ، الَّذِي كَانَ أَيْضًا قَدِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَاتَّبَعَهُ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. فَلَمَّا نَصَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَزَمُوهُمْ، وَقُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ هَذَا، ذَهَبُوا [1]

بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِالْيَمَامَةِ، وَلَقِيَ الْمُؤْمِنُونَ فِي حَرْبِهِ شِدَّةً عَظِيمَةً، وَقُتِلَ فِي حَرْبِهِ طَائِفَةٌ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ [2] مِثْلُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ [3] ، وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ [4] .

وَفِي الْجُمْلَةِ فَأَمْرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَادِّعَاؤُهُ النُّبُوَّةَ وَاتِّبَاعُ بَنِي حَنِيفَةَ لَهُ بِالْيَمَامَةِ، وَقِتَالُ الصِّدِّيقِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَمْرٌ مُتَوَاتِرٌ مَشْهُورٌ، قَدْ عَلِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، كَتَوَاتُرِ أَمْثَالِهِ. وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ الْخَاصَّةُ، بَلْ عِلْمُ النَّاسِ بِذَلِكَ أَظْهَرُ مِنْ عِلْمِهِمْ بِقِتَالِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ، فَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكَلَامِ أَنَّهُ أَنْكَرَ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ، وَهَذَا الْإِنْكَارُ - وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا - فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا ص: أَنَّ أَحَدًا.

أَنْكَرَ قِتَالَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَأَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ [5] عَلَى ذَلِكَ.

(1) ر: ثُمَّ ذَهَبُوا.

(2) ن، م، و، هـ، ص: خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ.

(3) أ، ب، ص، و ; شَمَّاسٍ.

(4) فِي نُسْخَةٍ (و) بَعْدَ كَلِمَةِ"وَغَيْرُهُمْ) تُوجَدُ عِبَارَةُ"وَقُرْآنُ مُسَيْلِمَةَ"ثُمَّ يُوجَدُ سَقْطٌ طَوِيلٌ سَأُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ."

(5) وَأَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ: كَذَا فِي (ص) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَأَنَّهُمْ قُوتِلُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت