مَعَ أُسَامَةَ قَبْلَ الْمَرَضِ لَكَانَ أَمْرُهُ لَهُ بِالصَّلَاةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ، مَعَ إِذْنِهِ لِأُسَامَةَ أَنْ يُسَافِرَ فِي مَرَضِهِ، مُوجِبًا لِنَسْخِ إِمْرَةِ أُسَامَةَ عَنْهُ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يُؤَمَّرْ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بِحَالٍ؟ .
وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ تَكُنْ عَادَتُهُ فِي سَرَايَاهُ [1] ، [بَلْ] وَلَا [فِي] مَغَازِيهِ [2] أَنْ يُعَيِّنَ كُلَّ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهُ فِي الْغَزْوِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَلَكِنْ يَنْدُبُ النَّاسَ نَدْبًا عَامًّا مُطْلَقًا، فَتَارَةً يَعْلَمُونَ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ كُلَّ أَحَدٍ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ وَلَكِنْ نَدَبَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا فِي غَزْوَةِ
(1) أ، ب: فِي السَّرَايَا.
(2) ن، م: فِي سَرَايَاهُ وَلَا مَغَازِيهِ.