طَائِفَةٌ مِنْ نُفَاةِ الْقِيَاسِ [1] . وَغَيْرُ نُفَاتِهِ، وَكَذَلِكَ مَا فِي خَلْقِهِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْحِكَمِ وَالْمَصَالِحِ لِعِبَادِهِ مَعْلُومٌ.
وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ كَجَهْمِ [بْنِ صَفْوَانَ وَمُوَافِقِيهِ] : كَالْأَشْعَرِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ [2] مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ لَامُ التَّعْلِيلِ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ، بَلْ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا لَامُ الْعَاقِبَةِ.
وَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَيَقُولُونَ: بَلْ [3] لَامُ التَّعْلِيلِ دَاخِلَةٌ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى، [وَأَحْكَامِهِ] [4] .
وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى [5] ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ [6] ، وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَإِنْ كَانُوا [قَدْ] [7] يَقُولُونَ بِالْأَوَّلِ، فَهُمْ يَقُولُونَ بِالثَّانِي أَيْضًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَكَذَلِكَ أَمْثَالُهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ [أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا] [8] .
(1) أ، ب: الْقَدَرِ.
(2) ن، م: الْأَوَّلُ كَالْأَشْعَرِيِّ وَجَهْمٍ وَمَنْ وَافَقَهُ
(3) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) وَأَحْكَامِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَرَّاءِ مِنْ كِبَارِ الْحَنَابِلَةِ وَعَالِمٌ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ. وُلِدَ سَنَةَ 380 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 458. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ (لِابْنِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) 2/193، 230 ; تَارِيخِ بَغْدَادَ 2/256 ; شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 4/306 - 307 ; الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ 3/7 ; الْأَعْلَامِ 6/331 ; بُرُوكِلْمَانَ gal الْمُلْحَقِ 3/503.
(6) ب: أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ هُوَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ السِّرِّيُّ (وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ) وُلِدَ سَنَةَ 455 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 527. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ 1/180 - 184 ; شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 4/80 - 81 ; الْأَعْلَامِ 5/124 - 125.
(7) قَدْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .