الحادي عشر: محبة الخير للمسلمين: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ - أَوْ قَالَ لأَخِيهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) . رواه البخاري (13) ومسلم (134) واللفظ له.
بسلامة الصدر يُرزق الإنسان الصدق , لأن الذي صدق الله في كل أموره , صنع الله له فوق ما يصنع لغيره.
وبسلامة الصدر يُرزق الإنسان الحلم، وليس الحليم من ظلم فحلم , حتى إذا قدر فعفا لسلامة صدره.
وبسلامة الصدر يُرزق الإنسان البذل , ومداعبة الرفيق , وحب العطاء , وهذه وسائل لا تنطلق إلا من قلب سليم , ولا يجدى فيها الادّعاء , فسرعان ما ينكشف.
وبسلامة الصدر يُرزق الإنسان التواضع , فالكل أفضل منه , والكل أحسن منه، سئل الحسن عن التواضع , فقال: أن تخرج من بيتك , فلا تلقى أحدًا , إلا رأيت له الفضل عليك.
ويقول أبو عباد: ما جلس إلىّ رجل قط , إلا خُيّل إلى أني سأجلس إليه.
وبسلامة الصدر يُرزق الإنسان الرفق , فيدرك به مالا يدرك بالعنف , فيكون كالماء على لينه , يقطع الحجر على شدته
قال الشافعي رضي الله عنه:
إذا شئت أن تحيا سليما من الأذى * * * و حظك موفور و عرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ * * * فكلك عورات و للناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك مساوءا * * * فصنها وقل يا عين للناس أعين
و عاشر بمعروف و سامح من اعتدى * * * و فارق و لكن بالتي هي أحسن
فهيا نصفى قلوبنا وننقي أرواحنا ونصالح خصومنا حتى يتقبل الله صومنا.