وعده الأوائل صورة من صور الكرم قال أبو بكر بن عياش رحمه الله تعالى: قال كسرى لوزيره: ما الكرم؟ قال: التغافل عن الزلل. قال: فما اللؤم؟ قال: الاستقصاء على الضعيف والتجاوز عن الشديد. قال: فما الحياء؟ قال الكف عن الخنا. قال: فما اللذة؟ قال: الموافقة. قال: فما الحزم؟ قال: سوء الظن.
ثامنًا: إفشاء السلام: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ) رواه مسلم (157) وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك ود أخيك تبدؤه بالسلام إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه.
تاسعا: الابتسام والبشاشة
للابتسامة أثر حسن على الآخرين صغارا وكبارا وهي مما يزرع الألفة والمحبة بين الناس وقد حث النبي صلى الله عليه سلم عليها وأمر بها مع فعله لها فعن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لك صَدَقَةٌ) (الترمذي(1956) وابن حبان (474) والبزار (4070) وقال الترمذي: حسن غريب
عاشرًا: ترك السؤال عما لا يعنيك وتتبع أحوال الناس وعيوبهم:
عن الحسين رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) . وقد سبق ذكر أثر أبي دجانة رضي الله عنه وهو ما رواه زيد بن أسلم قال: دُخل على أبي دجانة رضي الله عنه وهو مريض وكان وجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين. أما إحداهما: فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما. (