والقرآن يشفع لك يوم القيامة يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي إني منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان"رواه أحمد. قال الألباني ـ رحمه الله ـ: (أي يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة) .
ولقد أدرك سلفنا الصالح عظمة هذا القرآن؛ فعاشوا معه ليلًا ونهارًا. . قال وهيب بن الورد: قيل لرجل ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي، وقال أحمد بن الحواري: إني لأقرأ القرآن، وانظر في آية، فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن، كيف يهنئهم النوم، ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله، أما إنهم لو فهموا ما يتلون، وعرفوا حقه، وتلذذوا به، واستحلوا المناجاة به، لذهب عنهم النوم فرحًا بما رزقوا.
ومن المفارقة العجيبة، أن يدرك أعداؤنا من عظمة هذا القرآن، ما لا ندركه، وأن يعملوا جاهدين على طمس معالمه، ومحو آثاره في العباد والبلاد، لخوفهم الشديد من عودة الأمة إلى هذا القرآن الذي يؤثر في النفوس، ويحييها، ويبعث فيها العزة والكرامة. يقول غلادستون: مادام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان، وكان نشيد جيوش الاستعمار، كان نشيدهم: أنا ذاهب لسحق الأمة الملعونة، لأحارب الديانة الإسلامية، ولأمحو القرآن بكل قوتي. [1]
فما موقفك أنت يا رعاك الله؟ أدع الإجابة لك، وأسأل الله أن يوفقك للخير وفعله.
و رمضان فرصة للتغيير .. للمرأة المسلمة التي أصبح حجابها مهلهلًا، وعباءتها مطرزة، وثيابها فاتنة، وعطرها يفوح و في كل يوم إلى الأسواق تروح. . قال - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية"رواه أحمد.
(1) كتاب قادة الغرب يقولون .. ص 43.