فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 68

وفي محرم سنة (1133هـ) رجع من المدينة إلى جدة وركب منها البحر في سفينة إلى اليمن ، فانخرقت السفينة ، وأشرف من فيها على الهلاك فكتب محمد الأمير كتابًا إلى بعض أصحابه من تجار جدة يستنجدهم ، وجعل الكتاب في شعر رأس أحد البحارين فسبح به في ساحل البحر إلى جدة ، وعند طلوع الفجر كانت السنابيك من جدة قد أدركت السفينة المخروقة وأنقذت الإمام محمد الأمير ومن معه ، وقد وصف محمد الأمير هذه الواقعة لوالده في قصيدة بعث بها إليه ، وعاد إلى صنعاء في ربيع الأول من نفس السنة ، ثم حج حجته الثالثة سنة (1134هـ) واجتمع في الحجاز بالعلامة الأشبولي ، والشيخ عبد الرحمن بن أسلم وغيرهما ، وقرأ على العلامة محمد بن أحمد الأسدي شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد ، وقرأ على الشيخ المقرئ الحسن بن الحسين شاجور ، والشيخ سالم بن عبد الله بن سالم البصري ، ثم رجع إلى صنعاء . فكان الإمام محمد الأمير رحالة في الطلب والتحصيل بارعًا في العلم والتدريس والاجتهاد ، فاق أقرانه وأصبح نابغة أوانه وإمام زمانه يصدع بالحق ولا يخاف في الله لومة لائم ، وقد جرى له من المحن والخطوب [1] ما الله به عليم ، فقد كان محلاًّ لوشي الحساد ، و حقد أهل الزيغ والفساد ، ومع ذلك فقد كان حكيمًا محنكًا حليمًا . ... ... ... ... ... ... ... ...

(1) يأتي ذكر بعض منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت