مالك بن أوْس بن الحَدَثَان بن سعد بن يَرْبوع النَّصْري ، أبو سيعد المدني . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا ، وقيل إنه رأى أبابكر ، وروى عن عمر وعثمان وعلي والعباس وطَلْحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وأبي ذر ، وروى عنه الزهري ومحمد بن عمرو بن عطاء وعكرمة بن خالد ومحمد بن جبير بن مطعم والضّحاك المِشْرَقيّ وعبيد الله بن مِقْسم وسَلمَة بن وَرْدان وغيرهم.
مختلف في صحبته ، ذكره ابن سعد في طبقة من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه شيئًا ، قال: ويقولون إنه ركب الخيل في الجاهلية ، قال: وكان قديمًا ولكنّه تأخَّر إسلامه ، وقال البخاري:قال بعضهم له صحبه ولا تصح ، وقال أبوحاتم وابن معين: لا تصح له صحبة . وقال عُقيل عن الزهري: ذكرت لعروة حديث مالك بن أوس فقال: صدق ، وقال ابن خِراش: ثقة . وقال ابن حبان: من زعم أن له صحبه فقد وهم ، وقال ابن حجر: وأثبت له الصحبة أحمد بن صالح المِصريّ ، وقال الذهبي: هو من العلماء الأثبات ومن فصحاء العرب مذكور بالبلاغة والبيان شهد فتح بيت المقدس . توفي مالك سنة (92هـ) وقيل (91هـ) .
وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ( 1/ 68 ) وتهذيب التهذيب ( 4/9 ) و الجرح والتعديل ( 8/203 ) والكاشف ( 3/98 ) وغيرها .
وروى هذا الحديث عن مالك بن أوس بن الحَدَثان جماعة ، يقول ابن حجر في فتح الباري ( 6/236 ) "تنبيه: ظنَّ قومٌ أن الزهري تفرّد برواية هذا الحديث ، فقال أبوعلي الكرابيسي: أنكره قوم وقالوا هذا من مٌسْتنكر مارواه ابن شهاب ، قال: فإن كانوا علموا أنه ليس بفَرْدٍ فهيهات ، وإن لم يعلموا فهو جهل ، فقد رواه عن مالك بن أوس عكرمة بن خالد وأيوب بن خالد ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم".