ومن هنا نجد بعضهم يتخذ أكثر من مقياس لتحديد هذه المرحلة، فيتخذ العمر الزمني مقياسًا يتعامل به مع عدد السنين، والعمر البيولوجي، وهو مقياس وصفي يتناول الجوانب العضوية للإنسان، والعمر الاجتماعي، ويتناول فيه الأدوار الاجتماعية التي يمارسها الفرد وعلاقاته بالآخرين، وأخيرًا العمر النفسي، ويحدد بالخصائص النفسية والتغيرات في سلوك الفرد وحاجاته ودوافعه [1] . وعلى ذلك عرّف (أغآ) المُسِنّ بأنه: (( من دخل طور الكبر ) )، ثمَّ يحدد الكبر بأنه: (( حقيقة بيولوجية تميز التطور الختامي في دورة حياة البشر ) ) [2] . كما نجد من يُعَرِّف المرحلة التي يصل إليها المسنّ تعريفًا وظيفيًا، حيث يرى (إسماعيل) أنها: (( حالة يصبح فيها الانحدار في القدرات الوظيفية البدنية والعقلية واضحًا يمكن قياسه وله آثاره على العمليات التوافقية ) ) [3] . ومما تجدر الإشارة إليه أن الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية قد عرفتا المسنّ تعريفًا إجرائيًا تسهيلًا للتعامل مع هذا المصطلح. وذلك بأن حددتاه بمن تجاوز عمره الستين سنة.
(1) المتقاعدون: بعض مشكلاتهم ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهتها، عبد العزيز الغريب، شركة مطابع نجد التجارية، الرياض، 1416هـ، ص 49 - 51.
(2) مشكلات التقدم في السن، كمال أغآ، في (التقدم في السن - دراسة اجتماعية نفسية) ، تحرير: عزت إسماعيل، دار القلم، الكويت، 1404هـ، ص 157.
(3) الشيخوخة، عزت إسماعيل، وكالة المطبوعات، الكويت، 1983م، ص 17.