فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 790

وروى البيهقي عن السائب بن أبي حبيش رضي الله عنه وكان مع المشركين في بدر أنه كان يقول: والله ما أسرني أحد من الناس.

فيقال له: فمن؟

فيقول: لما انهزمت قريش انهزمت معها، فيدركني رجل أبيض طويل على فرس أبلق بين السماء والأرض، فأوثقني رباطًا1.

وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطًا، فنادى في العسكر: من أسر هذا؟ فليس أحد يزعم أنه أسرني، حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يابن أبي حبيش من أسرك"؟.

فقلت: لا أعرفه، وكرهت أن أخبره بالذي رأيت.

وهنا قال صلى الله عليه وسلم:"أسرك ملك من الملائكة"2.

وروى ابن سعد وأبو الشيخ بن عطية بن قيس قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال بدر جاء جبريل على فرس أنثى أحمر، عليه درعه، ومعه رمحه، فقال: يا محمد، إن الله بعثني إليك وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟

قال صلى الله عليه وسلم:"نعم، رضيت". فانصرف3.

روى أبو يعلى عن جابر قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما قضى صلاته قلنا يا رسول الله: رأيناك تبسمت، قال:"مر بي ميكائيل وعلى جناحه أثر الغبار، وهو راجع من طلب القوم، فضحك إليّ فتبسمت إليه"4.

وروى البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما تعدون أهل بدر فيكم؟".

قلنا: من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها.

قال جبريل: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة5.

وروى ابن سعد عن عكرمة قال: كنا يومئذ يندر رأس الرجل لا يدري من

1 مسند أحمد ج2 ص194 تحقيق أحمد شاكر.

2 المغازي ج1 ص79.

3 الطبقات الكبرى ج2 ص27.

4 بغية الرائد في تحقيق مجموع الزوائد ج6 ص111.

5 صحيح البخاري كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرًا ج6 ص256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت