الصفحة 8 من 46

ومن باب محاسبة النَّفس أقول مستعينًا بالله تعالى: إن مما يؤخَذ على الاهتمام المعاصر بالسُّنَّة النبوية والحديث الشريف ، وأُراه يعود بالضَّرر على السُّنَّة وأهلها ، ويمكِّن أعداءَها من الطَّعن فيها ، مستشهدين ببعض من يزعم نصرتها !:

1.الاتِّجار بتخريج الأحاديث ! حتى صار ذلك صنعة يحترفها من ضاقت في وجهه سبل الكسب المعروفة،فانطلق إلىكتب العلماء (يحققها!ويخرِّج أحاديثها!!) ،ويتكسَّب من ذلك.

2.اعتبار الوسائل غايات ، ورب إنسان صلحت نيته ، لكنْ لم يصب في عمله . ومن ذلك: تخريج الأحاديث ؛ فهو وسيلة لتمييز الصحيح من السقيم ، لا مراء في ذلك ، لكن إن تميَّز الحديث مثلًا بكونه في الصحيحين أو أحدهما ، فلا حاجة بعد ذلك للإفاضة في تخريجه ، اللهم إلا أن يكون ذلك لغرض علمي ، يدركه أهل الاختصاص ، ولا يفهمه العوام - غير المشتغلين بهذا العلم الشريف - ، وانظر العجب في تخريج بعض الأجزاء الحديثية ، إذ يصير الجزءُ مجلدًا ضخمًا ! ، فإن انضم إلى ذلك: تخليط وسوء تخريج ؛ فذلك بلاء مبين !... ومن ذلك: الإفراط في تتبع أسانيد المتأخرين ، في الأثبات والفهارس ، التي لا يعوَّل عليها في إثبات حكم على الحديث إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت