6.الفصل بين العلم والعمل: سواء أكان ذلك الفصل كليًا أم جزئيًا ، وله صور كثيرة جدًا في حياة المسلمين ، أسوؤها: إقصاء السُّنة عن مقام الإمامة في حياة الأمة ، فالحديث الشريف وإن كان ما زال يحفظ في الصدور وفي السطور ، لكنَّه لا يُمكَّن الآن من بسط سلطانه على المجتمع ...إنها قضية من أهم القضايا الكبرى التي يتوجب الاهتمام بها ، وهي إلى جانب القضايا السياسية والاجتماعية والفكرية آخذ بعضها ببعض ، قد لا تنفع معها الحلول الجزئية .. والحديث طويل ذو شجون .. ومن صور الفصل بين العلم والعمل: الاهتمام ببعض السنن العملية الظاهرة ، وترك المبالاة بسنن أخرى عملية ظاهرة أو باطنة ، لا تقل أهمية عنها إن لم تَفُقْها في الطلب والاستحباب ؛ كمن يلتزم بالسُّنَّة في الزي والهيئة ، ولا يقيم السُّنَّة في التواضع وخفض الجناح وإفشاء السلام وحفظ النعمة !.