فإن حفظ المال أصل التقدير والرعاية للحشم والعيال من حسن التدبير.
وأما التاسعة والعاشرة فلا تفشين له سرا ولا تعصين له أمرا فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره وإن عصيت أمره أوغرت صدره واتقىِ مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحا والاكتئاب إذا كان فرحا فإن الأولى من التقصير والثانية من التكدير وأشد ما تكونين له إعظاما أشد ما يكون لك إكراما وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لك مرافقة واعلمي يا بنيتي أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهت والله يضع لك الخير وأستودعك الله. محاضرات الأدباء للحموي 1/ 415.
جاء في قصة عمّة حُصين بن محصن التي جاءت للرسول - صلى الله عليه وسلم - فسألها:"أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه - أي لا أقصر في خدمته وطاعته - إلا ما عجزت عنه"فقال لها:"انظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك"رواه أحمد (4/ 341) ، وابن سعد 8/ 409، والحاكم 2/ 189 وصححه، وحسنه الألباني.).
قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عمل عندك؟ قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبي. فجاءتني امرأة فقالت: يا أبا