ومنها:- لقد تقرر بالدليل تحريم تخليل الخمر ، ففي صحيح مسلم من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر تتخذ خلًا قال:"لا"وبناءً عليه فإنه لو تخللت خمرًا بقصد ممن هي عنده فإنه لا تحل بل هي تبقى على الأصل الحرمة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ وغيره من المحققين فلا يجوز القصد لتخليل الخمر بل يجب إراقتها ، أما الخل المنقلب عن الخمر بدون قصد من المكلف فإنه حلال يجوز أكله فقد قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: ( لا تأكل خل الخمر إلا خمرًا بدأ الله بفسادها ولا جناح على مسلم أن يشتري من خل أهل الذمة ) أي أن خل أهل الذمة الذي كان خمرًا لا بأس بشرائه لأنه في الغالب تخلل بغير اختيار منهم مع أن صورة الانقلاب واحدة ، إلا أن القصد إلى التخليل جعله حرامًا والتخلل بدون قصد جعله حلالًا فالفرق هو النية والقصد ذلك لأن الأمور بمقاصدها والأعمال بنياتها والله تعالى أعلم .