ومنها:- لقد تقرر بالدليل جواز الإنابة في الحج والعمرة عن الميت أو العاجز المريض الذي لا يرجى برؤه ، ولكن قرر الفقهاء أيضًا أن النائب في الحج إن كان في الحج يحج لمجرد أخذ المال فإنه ليس له إلا ما نوى وما له في الآخرة من نصيب لأنه ابتغى حطام الدنيا بعمل الآخرة وقد قال تعالى: ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أؤلئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( تعس عبد الدنيا تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ) وأما من أخذ ليحج فهذا هو المأجور المثاب المحبوب لله جل وعلا ، فصورة الحج واحدة إلا أن الحكم اختلف باختلاف النية ، فمن حج ليأخذ فلا أجر له ، ومن أخذ ليحج فله الأجر كاملًا إن جاء بالحج على وجهه المأمور به شرعًا وذلك لأن الأعمال بالنيات والأمور بالمقاصد والله أعلم .