ذلك القبر بالذبح له ، وبالجملة فالواجب الحذر كل الحذر من الذبح عند القبور فإنه منهي عنه باتفاق أهل العلم . وقال أصحاب الفضيلة في اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية: الذبح لله عند القبور تبركا بأهلها وتحري الدعاء عندها وإطالة المكث عندها رجاء بركة أهلها والتوصل بجاههم أو حقهم ونحو ذلك بدع محدثة بل ووسائل من وسائل الشرك الأكبر فيحرم فعلها ويجب نصح من يعمله ، أما الذبيحة عند القبور تحريًا لبركات أهلها فهو منكر عظيم وبدعة لا يجوز أكلها حسمًا لمادة الشرك ووسائله وسدًا لذرائعه وإن قصد بالذبيحة التقرب إلى صاحب القبر صار شركًا بالله أكبر ولو ذكر اسم الله عليها لأن عمل القلوب أبلغ من عمل اللسان وهو الأساس في العبادات ) اهـ ، وقد سئلوا أيضًا عن حكم السجود على المقابر والذبح عليها فقالوا: ( السجود على المقابر والذبح عليها وثنية جاهلية وشرك أكبر فإن كلًا منهما عبادة والعبادة لا تكون إلا لله تعالى وحده فمن صرفها لغير الله تعالى فهو مشرك قال الله تعالى:( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) وقال تعالى: ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن السجود والذبح عبادة وإن صرفها لغير الله شرك أكبر ولا شك أن قصد الإنسان للمقابر للسجود عليها أو الذبح عندها إنما هو لعظمها وإجلالها للسجود والقرابين التي تذبح أو تنحر عندها وثم ساقوا الأدلة التي ذكرناها في أول الفرع ) اهـ . وقالوا أيضًا: ( الذبح عند القبور محرم وإن قصد به التقرب إلى صاحب القبر فهو شرك أكبر ) اهـ .