موضِعَ الصُّواعِ، ولا يجوزُ عندنا أنْ يجعلَ الإنسانُ شيئًا في مكانٍ ثم يجعل جُعْلا لمن يستخْرجُه"."
ع:"وكنا نجيبُهُ باحتمالِ أن يكونَ القائلُ غيرَ عالم بموضعِ الصُّواع".
والحِملُ إنْ كان معلومًا عندهم فبَيِّنٌ، وإِلا فإنْ كانَ شرعُهم مخالفًا لشرعِنا فبَيِّنٌ أيضًا. قال في"المدونة":"لا يجوزُ له أن يقولَ: أبيعُك قَدْرَ مِلْءِ هذه الغرارة، أوْ أبيعُك هذه الغرارةَ ومثْلَ ملئِها مَعَها؛ لأن ملأها مجهولٌ"، والذي في الآيةِ جُعْلٌ، وشرطهُ علْمُ المجْعولِ به.
وأخَذَ منها ابنُ العربي جوازَ الإجارَةِ -قائلًا:"إِنما خالفَ فيها الأصمُّ"- وجوَّزَ الجعل والحمالةَ من قولِه (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) .