وأمر الله -سبحانه وتعالى- بإحسان معاشرة النساء في جملة آيات قال سبحانه: (وعاشروهن بالمعروف) [ النساء: 19] ، وقال سبحانه: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [ البقرة: 229] ، وقال سبحانه: (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا) [ النساء: 34] . فيا تسوَّل لك نفسك أن تظلم أهلك وهن لك مطيعات؛ لأنك أعلى منها وأقوى تذكَّر أن الله -عز وجل- عليُّ كبير قادر على أن ينتقم منك والانتصار لها ودفع الظلم عنها.
وقد قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في تفسير هذه الآية: أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرانها، وقوله: (إن الله كان عليًّا كبيرًا( تهديدُ للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب, فإن الله العلي الكبير وليهن وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن.
وبنحو ذلك قال ابن جرير الطبري، ولكنه زاد ما حاصله: أن المرأة إذا أطاعت زوجها وكانت لا تحبه فلا يكلفها حبه ويؤذيها على ذلك؛ فإن ذلك ليس بأيديهن. والله أعلم.
(1) مسلم حديث (2594) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(1) مسلم حديث (2594) أيضًا.
(2) البخاري (6024) .
(3) مسلم (2593) ، وفي رواية لمسلم (2592) من حديث جرير عن النبي: (( من يحرم الرفق يحرم الخير ) ).
(1) أخرجه مسلم (3/ 656) .
(2) أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح بمجموع طرقه (2/ 472) .
(3) أخرجه الترمذي (1163) من حديث عمرو بن الأحوص مرفوعًا. وسيأتي إن شاء الله.
(4) أخرجه البخاري (مع(( الفتح ) )9/ 252)، ومسلم (ص1091) .
(1) أخرجه ابن حبان بإسناد صحيح (( موارد الظمآن ) )حديث (1308) .
معرفة خصال النساء وبيان نقصان عقلهن ودينهن