وقال سبحانه: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) [ الشعراء: 215] .
وأمر صلوات الله وسلامه عليه بالرفق فقال: (( عليك بالرفق ) ) (20) .
وحث عليه بقوله: (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ) ) (21) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( إن الله يحب الرفق في الأمر كله ) ) (22) (( ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه ) ) (23) .
فإذا كان الله -عز وجل- أمر الزوجة بطاعة زوجها فيلزم الزوج كما أسلفنا أن يكون سهلًا لينًا رفيقًا حليمًا كذلك.
وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- الزوجة سكنًا لزوجها فليكن رحيمًا بها وعلى مودة معها.
قال الله سبحانه وتعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) [ الروم: 21] ، وقال سبحانه: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها..) [ الأعراف: 189] .
والمرأة إذا كانت صالحة فهي خير متاع يكتنزه الزوج، قال رسول الله: (( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة.. ) ) (24) .
فحري بالرجل أن يكون خيرًا كريمًا مع أهله، قال رسول الله: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم ) ) (25) .
والمرأة أسيرة عند الرجل كما قال النبي: (( إنما هن عوان عندكم ) ) (26) أي: أسارى عندكم. فلهذا -مع غيره- جاءت وصايا رسول الله ( بالنساء، فقد أخرج البخاري ومسلم(27) من حديث أبي هريرة ( عن النبي ( قال:(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره... واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن خُلقن من ضلَع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا ) ).
وفي (( صحيح ابن حبان ) )من حديث سمرة بن جندب ( قال قال رسول الله:(( المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها ) ) (28) .