وينبغي أن يقوم الرجل بتعليم أهله ما ينفعها في أمور دينها ودنياها فقد قال الله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) [ التحريم: 6] .
وقال النبي ( لمالك بن الحويرث(18) ومن معه: (( ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ) ).
(1) أخرجه البخاري (مع «الفتح» 13/ 231) ، ومسلم حديث (674) .
قوامة الرجل على عموم البيت
وليست قوامة الرجل في البيت على المرأة فحسب، بل هو مسئول أيضًا عن أولاده وبناته.
قال الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) [ التحريم: 6] .
وقال النبي: (( كلكم راعٍ ومسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس فهو راعٍ عليهم وهو مسئول عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ) ) (19) .
(1) أخرجه البخاري حديث (2554) ، ومسلم حديث (1829) ، وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ( عن النبي .
الوصاة بالنساء واحتياج القوامة إلى رفق
وليس من معاني القوامة أن يكون الرجل فظًا غليظًا وجلفًا جافيًا في بيته، وإنما ينبغي له أن يتحلى بالخلق الحسن والرفق واللين، فهذا نبينا محمد ( -خير البشر عليه أفضل صلاة وأتم تسليم- صاحب الخلق الكريم القويم مع كوننا أمرنا بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه، فقد رزقه الله عز وجل اللين وأمره بخفض الجناح للمؤمنين، قال الله سبحانه:(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) [ آل عمران: 159] .