عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَالَهُ مَالَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرَبٌ مَالَهُ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذرها"قال: كأنه كان على راحلته (1) .
(1) إسناده صحيحت. حفص بن عمرو الربالي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد 5/418، والبخاري"5983"في الأدب: باب فضل صلة الرحم، ومسلم"13"،في الإيمان: باب بيان الإيمان الذي يدخل به الحنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، والنسائي 1/234 في الصلاة: باب ثواب من أقام الصلاة من طرق عن بهز، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري عن بهز، في الزكاة، باب: وجوب الزكاة، بعد الحديث"1396"، ووصله في الأدب.
وأخرجه البخاري"1396"و"5982"م ن طريقين عن شعبه، به.
وأخرجه أخمد 5/417، ومسلم"13"، والطبراني"3924"و"3926"، والبغوي"8"من طريقين عن موسى بن طلحة، به.
قوله"أرب ماله"، قال ابن الأثير في"النهاية"1/35: في هذه اللفظة ثلاث روايات:
إحدها:"أرب"بوزن علم، ومعناها: الدعاءُ عليه، أي: أصيبت آرابه وسقطت، وهي كلمة لا يُراد بها وقوعُ الأمر، كما يقال: تربت يمينك، وقاتلك الله، وإنما تذكر في معرض التعجب.
والرواية الثانية"أرب ماله"بوزن جمل، أي: حاجة له، و"ما"زائدة التقليل، أي: له حاجة يسيرة، وقيل: معناه: حاجة جاءت به، فحذف، ثم سأل، فقال: ما له.
والرواية الثالثة"أرب"بوزن كتف، والأربُ: الحاذق الكامل، أي: هو أرب، فحذف المبتدأ، ثم سأل، فقال: ما له، أي: ماشأنه؟