فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 52

وفي حديث فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال:"تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند عبد الله بن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ولا يراك".26

قال المراغي رحمه الله:"? وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ?، فلا ينظرن إلى ما لا يحل النظر إليه من عورات الرجال والنساء، فإذا نظرن إلى ما عدا ذلك بشهوة حرم، وبدونه لا يحرم ولكن غض البصر عن الأجانب أولى بها وأجمل".27

قال ابن القيم رحمه الله:

"وفي المسند عن النبي ( قال: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة لله أورث الله قلبه حلاوة إلى يوم يلقاه» (28) ."

وقال (: «غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم» (29) .

وقال (: «إياكم والجلوس على الطرقات» قالوا: يا رسول الله، مجالسنا ما لنا بد منها. قال: «فإن كنتم لابد فاعلين فأعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حقه؟ قال: «غض البصر وكف الأذى ورد السلام» (30) .

والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد الخطرة ثم تولد الخطرة الفكرة ثم تولد الفكرة الشهوة ثم تولد الشهوة الإرادة ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة فيقع الفعل ولابد مالم يمنع منه مانع وفي هذا قيل الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده، قال الشاعر:

كل الحوادث مبداها من النظر كم نظرة بلغت من قلب صاحبها والعبد مادام ذا طرف يقلبه يسر مقلته ما ضر مهجته كككككككككككككككككككككككككككككومعظم النار من مستصغر الشرر كمبلغ السهم بين القوس والوتر في أعين الغير موقوف على الخطر لا مرحبا بسرور عاد بالضرر ككككككككككككككككككككككككككككككك ومن آفات النظر أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات فيرى العبد ما ليس قادرا ولا صابرا عنه وهذا من أعظم العذاب أن ترى ما لا صبر لك عنه ولاعن بعضه ولا قدرة لك عليه، قال الشاعر:

وكنت متى أرسلت طرفك رائدا رأيت الذي لا كله أنت قادر كككككككككككككككككككككككككككككلقلبك يوما أتعبتك المناظر عليه ولا عن بعضه أنت صابر (31) كككككككككككككككككككككككككككككك

2 -وجوب حفظ الفرج:

أي: عما لا يحل لهن، كما قال قتادة وسفيان (32) .

وقال (: «غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم» (33) .

3 -وجوب ستر المرأة لزينتها إلا ما استثني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت