فلا يحل للمرأة أن يبدو من بدنها سوى الوجه والكفين لقول الله تعالى: ? وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ?.
…ولكن يستحب للمرأة أن تغطي وجهها كذلك لأنه أكمل في الستر، وقد كان هذا هدي كثير من النساء، وعلى رأسهن أمهات المؤمنين، في زمن النبي ( كما يشير إلى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين» (45) مفهومه أن غير المحرمة تنتقب؛ وتلبس القفازين.
…قال شيخ الإسلام:"وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللات لم يحرمن" (46) .
4 -وجوب الضرب بالخمار.
كانت النساء قبل نزول هذا الأمر يكتفين بتغطية رؤوسهن ويكشفن أعناقهن وما جاورها، وكانت جيوبهن واسعة تبدو منها صدورهن، فأمرهن الله بستر ذلك وقال: ? وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ?.
والخُمُر جمع خمار، وهو غطاء الرأس؛ قال الفيومي:"ثوب تغطي به المرأة رأسها، والجمع خُمُر" (47) .
قال في القاموس:"وهو النصيف" (48) .
قال النبي ( وهو يصف الحوراء: «ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» (49) .
و الجُيوب: جمع جيب والمقصود به؛ النحر والصدر؛ لأن جيب القميص هو شقه الذي يدخل منه الرأس (50) .
…قال الإمام ابن كثير:"? وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ? يعمل لها صفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك، بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لايواريه شيء، وربما أظهرت عنقها، ودوائب شعرها، وأقرطة آذانها، فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن" (51) .
5 -يجوز للمرأة أن تظهر لبعض الناس غير ملتزمة باللباس الواجب عليها أمام الرجال الأجانب.
وقد ذكر الله سبحانه بعضهم في هذه الآية، وذكر آخرين في نصوص أخرى: