(يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلماء درجات) .
فلنرفع من رفعه الله ولنضع من وضعه الله.
ننتظر أن نخرج من تلك التجارب بصدق مع الله ليصدقنا الله:
وبغضب لله ليغضب لنا الله، وبنصر لله لينصرنا الله:
( يا أيها الذين أمنوا إن تنصروا الله ينصركم………) .
إن الذين يكرهون ما أنزل الله ينبغي أن يحجب صوتهم عن الأمة وأن تبقى كراهيتَهم مقهورة في صدورهم لا تفوه بها ألسنتهم.
ننتظر أن نخرج من التجارب السابقة بتطبيق حقيقي شامل للدين:
بعيدا عن التطبيق الانتقائي، بعيدا عن التطبيق الجزئي، تطبيقا للدين يهيمن على كل مسارب الحياة ومساراتها وكلياتها وجزئياتها.
فقد تعبت الأمة من أصحاب الطروحات الثورية الملحدة الذين إذا اشتدت بهم الشدائد رفعوا الإسلام شعارا وغرروا بالأمم فانساقت معهم، وبقي التطبيق الحقيقي والتطبيق الأصيل لأهل الإسلام الحق.
إن على الأمة أن تذكر نعمة الله عليها أن حل عليها هذا الشهر المبارك وهذا العيد السعيد المجيد ونحن في حال أمن وآمان وسلام وإسلام، أقبل المسلمون على صلاتهم وصيامهم، اكتظت المساجد بجموعهم، وضجت الأجواء بدعائهم، وابتهج الحرم المكي بآلاف الشباب تفور بهم أدواره وتغلي بهم ساحاته من وجوه واعدة نيرة تقدم للدنيا رسالة تقول:
لإن عرف التاريخ أوسا وخزرجا……..فلله أوس قادمون وخزرج
وإن سجوف الغيظ تخفي ورائها……..جموعا إلى الإسلام للحق تخرج
توجه رسالة للدنيا إلى أن شبيبة الأمة قد ثبت لها إفلاس كل خيار إلا الإسلام، فاختارت الإسلام عبودية لله وانقيادا لأمر الله ونصرة لشرع الله وجهادا في سبيل الله.
فهنئا للأمة شبيبتها وشيوخها، وهنئا للأمة صحوتها وعلمائها.
والله ربنا المسؤول أن يسدد خطى الأمة على الحق وأن يعصمها من زيغ الشيطان وكيد الكائدين وإرجاف المرجفين، وأن يحول بينهم وبين كل مريد لدعاتها بسوء ومستبطر بهم كيدا.