ننتظر فكرا هادفا يوضح لنا الهدف ويرسم لنا الطريق ويضع أيدينا على العقبات والمعوقات.
هذه هي مهمة الفكر، وهذه دوره، وهذا ما يجب أن يقوم به.
ننتظر أن يصح الفكر السكران وأن يستقيم الفكر المعوج، وأن يظهر الفكر الأصيل، ويختبئ ويتوارى ويذهب إلى غير رجعة الفكر الدخيل، الفكر السطحي الفكر الجبان.
لقد خاب ضنهم وطاش سهمهم فماذا بقي لهم؟
ننتظر أن نخرج من التجارب بتصحيح فوري لمسار الاقتصاد:
بعيدا عن محاربة الله ورسوله، فنحن أضعف وأقل وأهون من ذلك، وتبقى سبل الكسب والادخار الشرعي هي الخيار الوحيد لكل من يبغي استثمارا وربحا وكسبا.
ننتظر أن نخرج من التجارب بتصحيح للإعلام:
ليكون منبرا للدعاة الصالحين المصلحين هدفه تعميق أصالة الأمة وتوعيتها بعيدا عن الطرح التافه أو الإلهاء الرخيص.
إعلاما يعيشُ معانةِ الأمة حقيقة ويعالج مشاكلها بأصالة بعيدا عن تمجيد الذوات وترديد الشعارات فللأمة قضيتها ومهمتها ورسالتها التي ينبغي أن يتمثلها إعلامها فينطق بها.
ننتظر أن نخرج من تلك التجارب والدعاة الصادقون الناصحون في المقدمة منا:
كلمتهم عالية صوتهم مسموع نصحهم مستجاب له، ننتظر أن نخرج من هذه التجارب ولنا قدواتنا من العلماء الراسخين في العلم العاملين بعلمِهم ليكونوا محل الحفاوة منا جميعا ومحل القدوة لنا جميعا، ومحل الاحترام والتقدير على كافة الأصعدة.
عار على أجهزة الإعلام صحفا ومجلات ومرئيا ومسموعا أن يكون في الأمة رجال يعملون منذ عقود من السنين عددا، يعملون بصمت وإنهاك لقواهم، يعملون للأمة بتفاني وصدق ونصح ثم نرى تعتيما لدورهم وتجاهلا لوجودهم حتى لا يكادوا يذكروا في أجهزة إعلامنا.
فمن يذكر إذا لم يذكر هؤلاء؟
ومن يشكر إذا لم يشكر هؤلاء؟
إلى متى سنظل نتلهى بالتافهين من المغنين والممثلين.
ماذا استفدنا مما قدموا؟
ماذا كان رصيدهم عند الشدائد؟
لقد آن الأوان أن يوضع الرجال في مقاماتهم الصحيحة وأن يوضع كل في رتبته: