هو الذي يعد الأمة الإسلاميةَ للجهاد الحق، ويوفر طاقاتِها الماديةِ والبشرية لحرب عدوها، ويجعلها أمةً من فولاذ لا أمةً من ورقٍ يسهلُ اختراقُها بل تمزيقُها.
إنه الحل الإسلاميُ لا غيرُه:
الذي يحررُ الأمةَ من التضليلِ الحزبي، والتخريبِ الفكري والاستبدادِ السياسي والظلمِ الاجتماعي.
إنه الحلُ الإسلاميُ لا غيرُه:
الذي ينشأُ الشعب المتماسك وينشأُ فيه وحدةَ الاتجاه، ووحدة الهدف ووحدةَ الشعور حتى يصبحَ كالجسدِ الواحد إذا اشتكى منه عضوُ تداعى له سائرَ الجسدِ بالسهرِ والحمى.
إنه الحلُ الإسلاميُ لا غيره:
الذي يزيلُ الهوةَ التي حفرها الاستعمارُ بين الدول الإسلامية بعضِها وبعض فإذا هي قنابلَ موقوتةٍ تنفجرُ بين فينةٍ وأخرى، هذه الحفر وسعتها القومياتُ العلمانيةُ وعمقتها النعراتُ الجاهلية والأنانياتُ الحاكمة.
إنه الحلُ الإسلاميُ وحدَه:
الذي يجعل الأمة أهلًا لنصرِ الله وإمدادِه، ويجعلُ ملائكةَ السماء في تأييدها وجنودَ الأرضِ في خدمتِها.
إنه الحلُ الإسلاميُ كما أنه الحلُ الصحيح فإنه الحل الوحيد وبدونِه ستظلُ الأمةُ تشرقُ وتغربُ بدون جدوى، تخرج من حفرةٍ لتسقط في هاوية، وستهدر الجهود وتبدد الطاقات وتتوالى تترى الهزائمُ والنكبات، أما جربنا الطروحاتِ كلِها شرقيها وغربيها فأفلستَ وجنت على الأمةِ بوارا ؟
أما جربنا التحالفاتِ كلِها أمريكيها وروسيها فكانت عاقبتُ أمرها خسرا ؟
أما بحثنا في زبالاتِ الغربِ ونحاتات الشرق الذهنية عن كلِ فلسفةٍ وافدةٍ وطروحاتٍ فكريةٍ فلبسناها فلم يكن منها شيءُ على مقاسنا.
ونطقنا بها كلِها فلم يستقم منها شيءُ على لسانِنا.
وبقي لنا لباسُ التقوى ولباسُ التقوى خير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاتِه ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون )
أقول ما تسمعون وأستغفرُ الله لي ولكم…….
الخطبة الثانية: