الصفحة 36 من 93

ومنهم من يعيشُ عيشةَ الجاهلية فهو لا يعرفُ من الإسلامِ إلا أسمه معرضا عن التفقه غافلا عن الوحي، ومنهم من جعل ثقافتَه وقلمَه ولسانتَه وبيانَه قذائفَ يدافعُ بها دينَ الله ويهاجمُ بها طلائعَ الإسلام صباح مساء:

( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، آلا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) .

ومنهم المتلون حسب منافعِه وأغراضِه:

( وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا أمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم) ، فهو مع المؤمنين ولي ومع المحبين شجي، ومع العاطلين خلي، لا يستقرُ على حال.

اهؤلاء أبناءَ الأمةِ الخالدة، الأمةِ ذات الرسالة؟

لو أسمعوا عمرَ الفاروقَ نسبتَهم………… وأخبروه الرزايا أنكرَ النسبَ

من زمزمٍ قد سقينا الناسَ قاطبةً………… وجيلُنا اليومَ من أعدائه شربا

هذه أسبابُ من أسباب أودت بالأمةِ إلى ما وصلت إليه، وأوصلتها إلى القاعِ الذي سقطت فيه.

وإن من أراد أن يصلحَ هذه الأمة فعليه أن يردَها إلى هدي لا إله إلا الله؛

لا إله إلا الله؛ منهجُ حياة

لا إله إلا الله؛ في الحاكمية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .

لا إله إلا الله؛ في العلم (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين) .

لا إله إلا الله؛ في الولاءِ والبراء (إنما وليكم اللهُ ورسولُه والذين أمنوا ) .

لا إله إلا الله؛ منهجُ حياةٍ مهيمنةٍ على الفكرِ والثقافة، الاقتصادِ والسياسة، السلم والحرب، على كل منحا من مناحي الحياة ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له…) .

إنه الحل الإسلاميُ لا غيرُه:

هو الذي يهيُ الجوَ الإيجابي والبيئةَ المساعدة لتكوين الفردَ المؤمنَ الذي يشري الحياةَ الدنيا بالآخرة ويشري نفسَه ابتغاءَ مرضاة الله، ويوقنُ أن الرزقَ والأجل والحياة والممات بيد اللهِ وحده.

إنه الحلُ الإسلاميُ لا غيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت