ولذا فإن مما يؤسف جدًا أن يرى الطبيب والشاب الصالح طبيبًا مقيمًا في المستشفى سنين عددا، إن الذي ينتظر منك القفز بكل قوة إلى المقدمة تفوقًا ومهارة ورسوخًا علميًا.
أخي الطبيب..
لتكن ممارستك للطب مبنية على ضوابط الشرع وليس على أخلاقيات الغرب فضوابطنا منطلقة من ديننا، وأخلاقياتهم لها منطلقاتها عندهم، والتي لا نشاركهم فيها.
أخي الطبيب..
إن المريض يأتي إليك في حالة ضعف بشري وقد وصفنا الله فقال { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } [الفتح: 29] . والرحمة بالمريض تكون بحسن التعامل معه ومراعاة نفسيته والرفق به «والراحمون يرحمهم الرحمن» .
ثم تذكر أخي في الله أن المريض في وضع مهيأ لتلقي الدعوة، واستماع النصيحة، فلا يفلت هذا الموقف منك دون دعوة أو إرشاد.
تذكر قصة يوسف الذي استغل حاجة السجينين إلى في تعبير الرؤيا فاهتبلها فرصة وانبرى لهما ناصحًا.
فعليك بتقوية الإيمان بالله عز وجل في نفس مريضك، وإرشاده إلى الدعاء، وإرشاده إلى الذكر، وربط أمله وقلبه وأسبابه بالله عز وجل.
عند اكتشاف معاص يدل عليها الفحص الطبي كشرب الخمر أو مقارفة بعض الفواحش فإن على الطبيب أن يكون طبيبًا للأديان كما هو طبيب للأبدان، وأن يمد يده لأخيه أخًا وداعية وناصحًا.
على الطبيب عندما يشهد المريض في لحظاته الأخيرة وهو يودع الدنيا أن يلقنه أعظم كلمة قالها إنسان وأشرف كلمة يودع بها الإنسان الحياة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» عليها نحيا وعليها نموت.
على الطبيب الربط على قلوب الأقارب عند الوفاة والتحذير من المخالفات الشرعية كرفع الصوت والنياحة ونحو ذلك.
أخي الطبيب ..