إن وظيفة الطب لها ثقل اجتماعي كبير أنت أعلم به عندما دخلت في الطب طالبًا في السنة الأولى في كلية الطب، وأنت اليوم أعلم به أخصائيًا كنت أو استشاريًا.
فاحذر أخي في الله من مخاتلة الشيطان قلبك بخواطر العجب، ووساوس الكبر، ونظرات الاستعلاء، فربك لا يحب المستكبرين، وقد نعى على قوم فقال: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [غافر: 56] .
وحذرك منه نبيك، - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» .
أخي الكريم ..
غير خاف عليك الوضع الحالي في مستشفياتنا والذي لا يراعي ما أمر الله به من الفصل بين الرجال والنساء، فمهما حاول الطبيب جهده فلا بد أن يلتقي بالمرأة؛ طبيبة أو مريضة أو ممرضة، ولذا فإن عليه أن يحمي نفسه من الوقوع في الفتنة أو التورط في حبالة من حبالات الشيطان، وذلك بحماية النفس من النظرة المحرمة، فضلًا عن الخلوة، فضلًا عما هو أكبر من ذلك فحبيبك محمد، - صلى الله عليه وسلم - ، يقول: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» .
تذكر أخي الكريم أن للشيطان مدخلًا على النفس بتحبيب العمل إلى درجة الاستغراق فيه حتى يبدأ الطبيب في التخلي عن نوافل العبادات، أو المشاركة في شيء من العلم أو التقرب إلى الله بورد من الذكر، ثم يستغرق إلى أن يؤخر الصلاة عن وقتها، فكن على حذر من أن يسول لك الشيطان أن ذلك من النصح في العمل والإجادة فيه، فإن ذلك من الإخلال بعهد الله وهو أوثق، والتفريط بحقه وهو أحق.
أخي الطبيب المسلم ..
هذه معالم في الطب استأذنك في التذكير بها؛ لأن إسلامك يميزك، وعقيدتك تحكمك، فلك من دينك منهجك الخاص وسلوكك القويم، وصراطك المستقيم، تذكر أنه مطلوب منك أن تكون في المقدمة، أن تحرص على التفوق وسرعة صعود السلم ما أمكنك السبيل لذلك «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» .