الصفحة 13 من 40

الواقع، لأننا في الطب لا يمكن أن نحقن دواءً ما في الوريد بمفرده وإنما لا بد من أن يكون الدواء المحقون ممزوجًا بكمية ولو قليلة من السائل الملحي أو السكري (وهو السائل المغذي) [1] وهذا ينطبق على الإبر الوريدية والعضلية وتحت الجلد، فإذا كان الحال كذلك - وهو كذلك - فإن هذه الصورة تعود إلى الحالة الأولى وهي حقن السوائل المغذية والتي يقول هؤلاء بالفطر بها، فتأمل. ولقد ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما نصه:

"أولًا: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:"

1 -قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

2 -الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

3 -ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.

4 -إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.

5 -ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق) ، أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.

6 -حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

7 -المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

8 -الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.

9 -غاز الأوكسجين.

10 -غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.

11 -ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية.

12 -إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.

13 -إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.

14 -أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.

15 -منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى.

16 -دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.

17 -القيء غير المتعمد، بخلاف المتعمد (الإستقاءة) ."اهـ، ثم جاءت العبارة التالية:"

(1) هذا التصوير والتفصيل من كلامي، وهو في عرف الطب مستفيض بيننا معاشر الأطباء، وإن من الفقهاء المعاصرين الذي يفتون بالفطر بالحقن بدون تفريق بين كونها مغذية أو غير مغذية فضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي وقد سمعت ذلك في الأشرطة الصوتية لدروسه في شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع - وهو متن فقهي في المذهب الحنبلي - في سياق شرحه كتاب الصوم وفي جوابه على سؤال صريح في مسألة الفطر بالحقن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت