وهنا قامت بعض التنظيمات الإسلامية وغيرها بالضغط على الداخل لتشكيل كتائب تابعة لها حتى تقوم بمساعدتها، بل بعضهم اشترط أن تكون هذه الكتائب موالية لهذا التنظيم أو ذاك بل ويجب أن تقوم بانتخابه بعد التحرير مما سبب لغطًا كبيرًا وفوضى وشقًّا للصفوف
وعلى ضوء ذلك أقول وبالله التوفيق:
أولا- يجب أن يكون هدفنا الأول - بعد مرضاة الله تعالى - هو إسقاط هذا النظام الفرعوني الخبيث الذي عاث في الأرض فسادًا وإلحادًا ....
ثانيا- يجب أن يكون عملنا خالصًا لوجه الله تعالى حتى يقبله، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]
وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا القِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» صحيح البخاري (1/ 36) (123)
[ش (غضبا) انتقاما حالة الغضب. (حمية) محاماة عن العشيرة. (كلمة الله) كلمة التوحيد ودعوة الإسلام. (العليا) العالية فوق كل ملة ومذهب]
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» صحيح البخاري (4/ 20) (2810)
[ش (رجل) قيل هو لاحق بن ضميرة الباهلي رضي الله عنه. (للمغنم) أي من أجل الغنيمة. (للذكر) الشهرة بين الناس. (ليرى مكانه) مرتبته في الشجاعة]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ» صحيح مسلم (3/ 1512) 149 - (1904)
[ش (مكانه) أي مكانته ومرتبته وقدرته على القتال أو شجاعته (فمن في سبيل الله) أي فقتال من في سبيل الله على حذف المضاف أو فمن المقاتل فيه]
ثالثا- كل عمل لا يقصد به وجه الله فهو مردود على صاحبه ولا أجر له، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264]